الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
49
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بالغليان يسهل الخطب ولا حاجة في اتعاب النفس في تنقيح الفرع المذكور في المسألة . * * * [ مسئلة 2 : إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب ] قوله رحمه اللّه مسئلة 2 : إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ، اما إذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراما ونجسا على القول بالنجاسة . ( 1 ) أقول : لا اشكال في أنه إذا كان عصيرا موجودا وغلى يحرم مسلما . وينجس أيضا على القول بنجاسة العصير بالغليان ، واما لو كان عصيرا واستهلك في شيء بحيث لا يكون بنظر العرف عصير موجود ، ثم بعد ذلك غلى ذلك الشيء المستهلك فيه العصير لا يحرم ما غلى ولا ينجس ، وان قلنا : بحرمة العصير ونجاسته بالغليان لأن الحكم تابع لموضوعه ومع عدم عين ولا اثر من الموضوع وهو العصير لا معنى لعروض حكم الحرمة أو النجاسة عليه . فعلى هذا نقول : في الفرع الأوّل ، لو كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك في الحصرم لا ينجس ولا يحرم بالغليان لعدم وجود عصير حتى يصير غليانه موجبا للحرمة أو النجاسة ، ولو فرض بقاء العصير إلى أن تغلى الحصرم فغلى العصير والحصرم يحرم وينجس على القول بنجاسة العصير بالغليان ، لأنه العصير الغالي وان كان في الحصرم . أما في الفرع الثّاني وهو ما لو وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو في غيره فغلى مع المرق ، قبل ان يستهلك في المرق يحرم وينجس بناء على حرمة العصير